البهوتي

21

كشاف القناع

المفسرين : المراد بذلك التضحية بعد صلاة العيد . وما روي أن النبي ( ص ) : ضحى بكبشين أملحين أقرنين ، ذبحهما بيده ، وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما ، متفق عليه . وهي ( سنة مؤكدة لمسلم ) تام الملك . لحديث ابن عباس : أن النبي ( ص ) قال : ثلاث كتبت علي ، وهن لكم تطوع - وفي رواية - الوتر ، والنحر ، وركعتا الفجر رواه الدارقطني . وقوله ( ص ) : من أراد أن يضحي فدخل العشر . فلا يأخذ من شعره ولا بشرته شيئا رواه مسلم . فعلقه على الإرادة ، والواجب لا يعلق عليها . ولان الأضحية ذبيحة لا يجب تفريق لحمها . فلم تكن واجبة كالعقيقة . وأما حديث أبي هريرة أن النبي ( ص ) قال : من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا . وحديث : يا أيها الناس إن على أهل كل عام أضحاة وعتيرة فقد ضعفه أصحاب الحديث . ثم يحمل على تأكد الاستحباب ، جمعا بين الأحاديث . كحديث : غسل الجمعة واجب على كل محتلم . و : من أكل من هاتين الشجرتين فلا يقربن مصلانا . ( ولو ) كان المسلم ( مكاتبا بإذن سيده ) لأن منعه من التبرع لحق سيده فإذا أذن فقد أسقط حقه . ( وبغير إذنه ) أي سيد المكاتب ( فلا ) تسن للمكاتب ( لنقصان ملكه . ويكره تركها ) أي الأضحية ( لقادر عليها ) لحديث أبي هريرة السابق . ومن عدم ما يضحي به اقترض ، وضحى مع القدرة على الوفاء . ذكره في الاختيارات . وهو قياس ما يأتي في العقيقة . ( وليست ) الأضحية ( واجبة )